تحديات أمام مكافحة الفساد 4 خطوات للحوكمة الرشيدة


ص--أربعة-ص-2

كتبت نادية أحمد:

كشف مدير قطاع الحوكمة والقطاع العام بمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا د.غونتر هايدنهوف، أن الحوكمة الرشيدة تعتمد على محاور رئيسة عدة، تأتي في مقدمتها المحاسبة السياسية ونظام التوازن والإدارة الفعالة في القطاع العام والرقابة على المجتمع المدني والإعلام والتواصل مع القطاع الخاص.. وأخيراً اللامركزية في المشاركة المحلية.
وأوضح خلال الملتقى الثقافي الذي أقيم بمقر جمعية الشفافية الكويتية، بالتعاون مع البنك الدولي، بعنوان «تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد: التحديات في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا»،
أن للحوكمة الرشيدة منافع على الاقتصاد لكل بلد، كالاستثمار والناتج المحلي، وأيضاً على مؤشرات أخرى، منها ما هو اجتماعي ومؤسساتي، لافتا إلى أن التحديات والمشاكل عديدة ومتنوعة، منها الفساد الإداري والسياسي، وعدم إمكانية الوصول إلى المعلومات، وضعف البنية المؤسساتية، وضعف الأداء والانفاق العام غير الفعال.
وبيَّن أنه بالمقارنة مثلاً مع قارتي أميركا الجنوبية وأفريقيا (غير العربية)، تسجل مؤشرات الحوكمة لمنطقتنا أدنى المستويات (سنة 2012)، مؤكداً أنه مع الربيع العربي أتت متغيرات على صعيد الشفافية والمحاسبة والمشاركة.
4 مسائل للحوكمة والمكافحة

وتناول د.هايدنهوف المسائل والأولويات من ناحية تطبيق الحوكمة ومكافحة الفساد، وحصرها بأربع مسائل، هي: بناء وتطوير مؤسسات ذات مصداقية، تعزيز المحاسبة في القطاع العام، دعم الاصلاحات باتجاه الشفافية وتحسين سيادة القانون.
وفي ما يخص المسألة الأولى، ذكر أن حجمها في القطاع العام كبير، ولكنها غير فعالة، ويمكن مقارنة هذه الأولوية من خلال توضيح دور القطاع العام، وتوفير دعم متواصل للمبادرات الهادفة إلى بناء المؤسسات ومعالجة وضع المؤسسات التابعة للحكومة.
المحاسبة في القطاع العام

المسألة الثانية متعلقة بالمحاسبة في القطاع العام، فتشير المؤشرات في هذا المجال إلى انها تعاني ضعفا في منطقتنا العربية، وللأمر تداعيات كثيرة على نوعية وفاعلية الخدمات المقدمة، مشدداً على ضرورة العمل على أكثر من صعيد نحو إصلاحات في إدارة الإنفاق والنفاذ وجودة الخدمات العامة ومركزية القطاع العام لمعالجة هذا الخلل.
إصلاحات شفافية

وتتناول المسألة الثالثة، الاصلاحات باتجاه الشفافية، وتتعلق بالمؤشرات في ما يخص الوصول إلى المعلومات وشفافية الموازنة والحريات بشكل عام، والتي تشير إلى تأخر منطقتنا عن جميع المناطق من شرق آسيا إلى جنوب أميركا.
الرابعة، تتطرَّق إلى تحسين سيادة القانون، فأكد د.هايدنهوف أن الفساد مشكلة رئيسة في المنطقة، ويجب أن ينصب العمل على أكثر من صعيد، كدعم الاصلاحات للإطار القانوني، وردم الهوة بين القانون والتطبيق ومكافحة الفساد والغش عبر سن قوانين عصرية وفعالة وإنشاء هيئات مستقلة.
وفي ما يخص الكويت والتعاون مع البند الدولي، لفت إلى أن البنك الدولي ساهم عبر اقتراح بأكثر من مشروع قانون يصب في تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة، مثل الوصول إلى المعلومات والافصاح عن الممتلكات والمدخول، كما يعمل على عدد من المشاريع الاصلاحية في مجال دعم الاطار المؤسسي والقدرات المحلية بهدف تحسين فعالية وإدارة القطاع العام.
 المصدر جريدة الطليعة
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: