الحوكمة ومكافحة الفساد بالتطبيق على المملكة العربية السعودية


الحوكمة ومكافحة الفساد
أثبتت الأزمات المالية العالمية – سواء الأزمة المالية في جنوب شرق آسيا 1997م أو  الأزمة المالية العالمية 2007م- أهميةَ ودور الحوكمة في توطيد دعائم الاقتصاد، وهو ما جعل كثيراً من الدول تعيد النظر في أنظمة وإجراءات الرقابة والحوكمة، ويتضمن ذلك دعم البنية التشريعية من خلال إصدارِ التشريعات واللوائح التنفيذية أو تعديل موادها بغرض رفع مستويات الشفافية والإفصاح، وإنشاء جهاز إشرافي ورقابي للتأكد من الالتزام بالمعاييرِ والضوابط، ومحاسبة المخالفين لتلك الضوابط. ولعل من أخطر ما تواجهه تلك النظم والأجهزة الرقابية هو الفساد بشتى أشكاله وصوره والذي يتضمن عمليات ومعاملات يخرج فيها الموظفين الرسميين عن قواعد القانون والنظم المعمول بها بغرض تحقيق مصالح شخصية سواء لهم أو للأقارب أو الأصدقاء في شكل مكاسب مالية، وفي تعريف “منظمة الشفافية الدولية”؛ هو كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسه أو جماعته. وتعدد مظاهر الفساد  لتشمل: الرشوة (Bribery)  والمحسوبية، و(Nepotism) والمحاباة (Favoritism) والابتزاز (Black mailing)والواسطة، وغالباً ما تعود تلك الظواهر جميعها إلى ضعف النظم القانونية والتشريعات وكذلك ضعف نظم الرقابة بسبب ضعف نوعية المعلومات المتاحة.

كما اتفقت دراسات التنمية الاقتصادية أنه لا تنمية بدون مكافحة الفساد، فالفساد يهدر الفائض الاقتصادي الذي يمكن تخصيصه للتنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي. وتميز الدراسات بين فساد الفقر الذي يؤدي إلى إعادة توزيع الدخول لكنه يحول دون الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية، وفساد النخبة السياسية الذي يهرب جزء كبير من الفائض الاقتصادي والثروة القومية إلى الخارج، ويتطلب النوع الأول تحسيناً عاماً وملموساً في الأجور، بينما يتطلب النوعين الأول والثاني خلق جهات رقابية ذات سلطات واسعة لمقاومته. وقد اتخذت حكومة خادم الحرمين –حفظه الله- الإجراءات الكفيلة بزيادة مستويات الدخول لمقاومة النوع الأول، وها هي تعلن عن إجراءات مواجهة النوع الثاني؛ إنشاء ” الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد “.
ترتبط بالملك مباشرة.

  • يُعين رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمعرفة الملك وبمرتبة وزير.
  • على رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وضع التنظيم الخاص بها، على أن يصدر من مجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر.
  • تشمل مهام الهيئة كافة القطاعات الحكومية، ولا يستثنى من ذلك كائنٌ من كان، وتسند إليها مهام متابعة تنفيذ الأوامر والتعليمات الخاصة بالشأن العام، ويدخل في اختصاصها متابعة أوجه الفساد الإداري والمالي.
  • على رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، ورئيس الديوان الملكي تزويد الهيئة بكافة الأوامر ذات الصلة بمهامها، وعلى جميع الوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية وغيرها الرفع للهيئة بكل المشاريع المعتمدة لديها وعقودها ومدة تنفيذها وصيانتها وتشغيلها.
  • دون الإخلال باختصاصات الجهات الرقابية الأخرى تقوم الهيئة بالتنسيق اللازم مع تلك الجهات فيما يخص الشأن العام ومصالح المواطنين، وعلى تلك الجهات تزويد الهيئة بأي ملاحظات مالية أو إدارية تدخل ضمن مهام الهيئة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: