التوصيف الوظيفي للمحاسب المالي


المسمى الوظيفى : محاسب مالي
التبعية : الإدارة المالية كودالوظيفة : MD 006
الهدف و الغرض من الوظيفة:
مسئول عنتنفيذ وتحرير الإجراءات المالية والمحاسبية التي تتم بالمؤسسة
الرئيس المباشر:
1- المدير المالي
المهام و المسئوليات:
ينوب عن المدير المالي فى حالة عدم تواجده بسبب الأجازات أو المرض أو السفر أو خلو المنصب
حفظ و إمساك و معالجة الدفاتر المحاسبية للمؤسسة
إنشاء و حفظ و صيانة و معالجة دفاتر اليومية و الأستاذ و ورقة العمل
التعامل مع المستندات المالية وحفظ الأصول
كتابة تقرير يومى لبيان ما تم إنجازه من أعمال و ما تم تأجيله مع بيان السبب
جميع ما سبق ذكره يجب أن يتم طبقاً للإجراء الرسمى المعتمد للإدارة المالية
المحاسب المالي مسئول عن حفظ جميع سجلات نماذج الجودة الخاصة بإجراء الموارد البشرية و جميع أعماله تخضع للمراجعة الداخلية
نطاق المسئولية و الإشراف:
تنحصر مسئولية المحاسب المالي فى سلامة الدفاتر المحاسبية للمؤسسة و كذلك فى تنفيذ و أداء المهام الموكلة إليه
السلطات و الصلاحيات:
السلطات و الصلاحيات الممنوحة للمحاسب المالي محصورة فى كيفية أدائه لوظائفه بالشكل الصحيح و فى الوقت المحدد
المؤهلات الدراسية:
المحاسب المالي يجب أن يحمل أى من المؤهلات التالية:
بكاريوس تجارة – قسم محاسبة (عربى) – بكاريوس تجارة – قسم محاسبة (إنجليزى)
الدورات التدريبية:
المحاسب المالي يجب أن يكون قد إجتاز الدورات التدريبية التالية:
1- مفاهيم نظم الجودة
الخــبرات:
حديث تخرج بدون خبرة أو خبرة سنة
اللـغــات:
اللغة العربية
بطلاقة تحدثاً و كتابة
اللغة الإنجليزية
جيد على الأقل تحدثاً و كتابة
المهــارات:
المحاسب المالي يجب أن يكون متقناً للمهارات التالية:
1- حفظ و إستدعاء المستندات و الوثائق
2- التعامل الجيد مع برامج الحاسب الآلى و خصوصاً برامج المحاسبة
3- التعامل مع أجهزة الطباعة و تصوير المستندات و الفاكسات و مفارم الورق بدرجة جيدة جداً
4- مهارات الإتصال الفعال
5- المقدرة على إنجاز وأداء أكثر من عمل فى توقيت واحد بدون إرتباك
6- الدراية بنظم المحاسبة المالية المتبعة فى المصانع
7- مهارات الإتصال و التواصل مع الأخرين
السمات الشخصية:
يجب أن يتحلى المحاسب المالي بالسمات التالية:
1- الإنضباط فى المواعيد
2- التركيز و المنطقية فى التفكير
3- معدل ذكاء عالى
4- هادىء الطباع و غير إنفعالى
5- يفضل ألا يكون مريضاً بالسكر أو الضغط أو القلب أو القولون العصبى
6- اللباقة فى الحديث و بشاشة الوجه
7- حسن الإستماع و الفهم و إدراك المواقف بوعى و تركيز
8- حسن المظهر و الأناقة
9- القدرة على مواجهة المواقف الحرجة بحكمة
10- يفضل ألا يقل السن عند التعيين فى وظيفة محاسب مالي عن 21 سنة و لا يزيد عن 35 سنة
مدة العمل فى الوظيفة:
لا تقل مدة العمل فى وظيفة المحاسب المالي عن ثلاث سنوات و لا تزيد عن سبع سنوات
الترقـيات:
بعد إنتهاء مدة عمل المحاسب المالي ، فى حالة حصوله على معدل تراكمى خلال مدة خدمته لا يقل عن 90% فى تقرير التقييم السنوى، يتم ترقيته إلى وظيفة محاسب تكاليف أو المدير المالي
معايير التقييم:

1- نتائج المراجعات الداخلية الخاصة بإجراءات الإدارة المالية من خلال إدارة نظام الجودة
2- تقارير الحضور و الغياب و الإلتزام من خلال إدارة الموارد البشرية
3- التقارير الأسبوعية التى يرفعها المحاسب الماليلرئيسه المباشر (المدير المالي)
4- تقرير الرئيس المباشر (المدير المالي)

المصدر : http://www.hrdiscussion.com/

Advertisements

ماهيه المحاسبة الأداريه و الفروق الجوهريه بين المحاسبة الماليه والمحاسبة الإداريه


ماهيه المحاسبة الأداريه :
هي أحد فروع المحاسبه التي تعد أحد العلوم الإجتماعيه والمحاسبة الإداريه هي تلك الأداره الماليه بالمنشأه التي تساعد الأداره في إتخاذ القرارات سواء قرارات ماليه أو كميه أوقرارات بشأن زيادة الإستثمار أو التمويل أو إنشاء فرع جديد أو خط إنتاج أو التوسعات الإستقمارية من خلال الإندماجات الإستحواز وهي تقوم على بيانات ماليه وغير ماليه ووظائفها هي نفس وظائف الإداره من حيث التخطيط والتوجيه والإشراف والرقابه

الفروق الجوهريه بين المحاسبة الماليه والمحاسبة الإداريه :
من حيث البيانات :
المحاسبة الماليه تعتمد على بيانات تاريخيه

المحاسبة الإداريه تعتمد على بيانات مخططه بيانات مقدره وبيانات فعلية ومقارنتهاوتستخدم البيانات التاريخيه كإسترشاد

من حيث جمهور المستخدمين :
المحاسبة الماليه تقوم على خدمة المستخدمين الخارجيين والأطراف الخارجيه من ضرائب وبنوك ومقرضين ومستثمرين بالإضافة للملاك

المحاسبة الإداريه هي بمثابة نظام معلومات يخدم الإدارة بصفة أساسيه في إتخاذ قراراتها بل وترشيد تلك القرارات تقوم على خدمة أقسام المنشأه المختلفه

من حيث أسلوب جمع البيانات :
المحاسبة الماليه تقوم على بيانات فعليه حدثت بالفعل من خلال المستندات الماليه والسجلات والدفاتر والقوائم الماليه وتعكس أثر تلك البيانات على المركز المالي

محاسبة الإدراية ترتكز على بيانات ماليه وكيمة مثل تقارير الأداء وتقارير التكاليف وتستخدم أسليب رياضيه مثل بحوث العمليات والإحصاء والبرمجة الخطية وبرمجة الأهداف للوصول للحل الأمثل والإختيار الصحيح ما بين البدائل ودراسة بعض القرارات مثل قرار التصنيع أو الشراء وقرار التأجير التمويلي أم الشراء بالقسط أم الشراء الكاش وكذلك قرارات إضافة طاقة جديده

تأثرها بالبيئة الخارجيه
المحاسبة الماليه تتاثر بالبيئة الخارجيه من حيث التشريعات والقوانين وسياسات العملاء والموردين والمنافسين

المحاسبة الإداريه تتأثر بالبيئة الداخليه أكثر حيث أن قراراتها تتأثر بإضافة منتج جديد أو خط إنتاج جديد أو إَضافة طاقة جديده أو إستثمار إضافي

أثر العلوم الأخرى عليها
المحاسبة الماليه تتأثر بعلوم المحاسبة الأخرى حيث تتأثر بالمراجعه من حيث عرض البيانات والإفصاح عنها

المحاسبة الإداريه تتاثر بعلوم أخري كالإقتصاد وكذلك بحوث العلميات والرياضيات حيث إنها تستخدم تلك النظريات والأساليب في الإختيار بين البدائل وإختيار أفضلها

دور المحاسب الإداري في اتخاذ القرار
المحاسبة الإدارية هو ذلك النظام المعلوماتي الذي يقوم على تقديم تقارير تفيد في إتخاذ قرار ما أو حتى مساعدة الإدارة في إتخاذ قرار ما مثل التوسع أو قرارات الشراء أو الصنع أو قرار إضافة طاقة جديده أو غلق أحد الأقسام

ودور المحاسب يتمثل في

تقديم التقارير بهذا الشأن تتسم ب

الملائمة من حيث ملائمة تلك التقارير والبيانات لمتخذي القرار ومساعدتهم في إتخاذ القرار بتقديم النصح والمشوره

تقديم تلك القرارات في الوقت المناسب حتى يكون إتخاذ القرار سليماً حيث أن للتوقيت أهميه كبيره في نجاح مثل تلك القرارات وحيث بينت إحدى الدارسات أن تأخر المحاسب الإداري في تقديم التقارير بشأن إفتتاح فرع جديد تؤثر بنسبة كبيره على نجاح القرار

وأيضا الملائمة من حيث مضمون التقارير وحيث أن التقرير هو بمثابة رساله موجهة لمتخد قرار له خلفيه ثقافيه معينه يجب على المحاسب الإداري أن يأخذها في الأعتبار ولا يفترض أن المستخدم على علم بكل الحيثيات والخلفيات بل عليه أن يوفر التقرير في شكل بسيط مفهوم فمدير الإنتاج بحاجه لتقرير يختلف في المحتوى والمضمون بل والشكل عن تقدير مقدم لرئيس مجلس الإداره

الأخذ في درجة التأكد الموثوقية في الإعتماد على البيانات حي أنها في الغالب معظها بيانات تقديريه تتأثر بمعدي تلك التقارير من حيث الخبره والحكم الشخصي والخلفيه الثقافيه ومجالات الإهتمام

تحديث البيانات الماليه وكذلك التقرير عن كل مايفيد في إتخاذ القرار

مخرجات نظام المحاسبة الإداريه ومعايير قياس كفاءتها:
مخرجات نظام المحاسبه الإداريه بكونه أحد نظم المعلومات المحاسبيه تتمثل في تقارير وموازنات تخطيطيه وقوائم تقديريه مثل قائمة الدخل المخططه والموازنات التخطيطيه وقوائم التفقات النقديه المقدره وتعتمد درجة نجاح تلك التقارير على أسلوب جمع البيانات الماليه مثل التكاليف والإيرادات المخططه وغير الماليه الكميه مثل حجم المبيعات وحصة المنشأه من السوق كل ذلك يعتمد على درجة التأكد وكذلك الفتره التي يتم عنها التقارير وفكلما صغرت الفتره كلما كانت البيانات ذات فائده فنجد أن التقارير الفتريه الربع سنويه التي تقدمها الإداره الماليه ذات جدوى أكبر من القوائم السنويه وكذلك تقارير التكاليف اليومية تكون أكثر إفادة في إتخاذ القرار عن تلك الإسبوعيه أو الشهريه

مهام المحاسبة الإداريه :
جمع البيانات الماليه وغير الماليه
تبويب تلك البيانات وتلخيص
تلك البيانات
إعداد التقارير الماليه التقديريه مثل قائمة الدخل المخططه أو التقديريه الموازنه أو الميزانيه التقديريه وكذلك قائمة التدفقات النقدية المقدره
إعداد القوائم الفتريه
وظائف المحاسبه الإداريه :
هي نفس وظائف الإداره حيث إنها تقوم بـــ

التخطيط : للعمل ووضع الأليات المسبقة لنظام المحاسبه الإداريه وأيضا وضع أهداف معينة تلزم الإدارة بتنفيذها لتحقيق الهدف المرجو منها

التوجيه : من خلال نصح الإداره وإمدادها للبيانات التي تساعدها في إتخاذ القرارات

التنسيق : تنسيق الجهود بين الأقسام المختلفه وتنسيق الجهود ما بين الإدارات المختلفه

الإشراف : الإشراف على تنفيذ الخطط والأهداف والإستراتيجيات

الرقابه : من خلال المتابعه والتغذية العكسية أو المرتده وتحليل الإنحرافات واتخاذ الإجراءات التصحيحيه بشأن بعض الأمور التي تستوجب العنايه

خلاصة البحث:
تتلخص أهمية البحث في تبيان أهمية المحاسب الإداري ودوره في عملية إتخاذ القرار وكذلك أهمية القرارات الإداريه وإنعكاس ذلك على معدل العائد على الإستثمارات

نتائج البحث :
التوصل لنقطه مفادها هي أن للمحاسب الإداري اهمية لا يمكن تجاهلها في ظل تطور بيئة الأعمال يوصي الباحث بـ
التركيز على أهمية المحاسب الإداري ودورة في إتخاذ القرار
العمل على زيادة الإعلام عن المحاسب الإداري
توعيه الملاك والإدارة لدور المحاسب الإداري
تفعيل دور المحاسب الإداري من خلال إشراكه في الخطط والإستراتيجيات للمنشأت بل وأيضا وضع السياسات الماليه
المصدر

http://www.startimes.com/

مهام المحاسب


مهام المحاسب

المهام العامة :

1-       دراسة أوضاع الشركات التابعة على حسب طلب المدير وضمن سلطة الشركة الام لتقييم الوضع المالي ولبت بأية مقترحات بخصوص امدادها بقروض طويلة الاجل ورفع التوصيات للمدير العام

2-      تقديم المساعدة والاستشارة المهنية للمشاريع والشركات التابعة ، بناءاً على طلبهم أو كممثل لمصلحة الشركة الأم فى شئون المحاسبة بما في ذلك المساعدة فى اختيار وتأهيل المحاسبين واختيار مدقق الحسابات الخارجي خصوصاً فى مرحلة تأسيس شركة جديدة أو البدء بتنفيذ مشروع مستقل.

3-      القيام بكافة الاتصالات مع المصارف والمؤسسات المالية من أجل تأمين التمويل اللازم للشركة أو الشركات التابعة لها لتدعيم عملياتها وأوضاعها المالية .

4-      تنفيذ عمليات تجميع وتوحيد حسابات الشركة الأم وحسابات الشركة التابعة لها من خلال  الاشتراك مع رئيس قسم المحاسبة المركزية مع العمل على تحضير التقارير المجمعة ورفعها إلى مدير الشئون المالية للمراجعة والموافقة عليها.

5-       التنسيق الدائم مع المدققين الداخليين والخارجيين للشركة والمناقشة معهم حول الإجراءات المحاسبية المتبعة مع الإجابة عن أي استفسارات حول المستندات أو الحسابات الثبوتية أو السياسات المتبعة فى تسجيل العمليات المحاسبية.

6-      المشاركة فى المناقشات ضمن الجلسات أو اللجان التي يتم عقدها فيما يتعلق بطرق تمويل المشاريع المقترحة مع التنسيق بين الشركات أو المؤسسات الأخري التي شاركت فى تلك المشاريع والاتفاق على تفاصيل المساهمة وأسلوب دفع قيمة الأسهم أو الحصص.

7-       التقديم بمقترحات بخصوص إدارة ونقل الأموال بين الشركات التابعة على حسب الحاجة لكي يتم تطوير التعاون فيما بينهم ورفع تلك المقترحات للمدير العام ومناقشتها مع مجلس الإدارة واتباع الإجراءات اللازمة لتنفيذ تلك المقترحات.

8-      الاجتماع برؤساء الأقسام الأخري فى دائرة الشئون المالية للتباحث بخصوص التنسيق والتعاون فى سبيل رفع كفاءة التخطيط والرقابة المالية على مستوي الشركة.

9-      تسهيل مساعدة وعمل المدقق الخارجي لحسابات المجموعة مع أخذ ملاحظات المدقق بعين الاعتبار بعد المناقشة.

10-  التنسيق مع مدققي الحسابات الخارجية مع تسهيل مهماتهم من أجل التدقيق واعداد الميزانية العامة للشركة الام والميزانية الموحدة للمجموعة بالكامل .

11-   ملاحقة وجمع وحفظ كشوف حسابات المدينين والدائنين  مع التدقيق حول جداول أعمار الذمم شهرياً.

12-  القيام  بالاتصال نيابة عن الشركة  على المؤسسات المالية كشركات التأمين والمصارف وغيرها مع العمل على حل القضايا الخاصة بمالية الشركة  مثل مشاكل  فتح الاعتمادات المستندية أو منح التسهيلات أو فتح الحسابات.

13-   خلق علاقات طيبة مع دائني الشركات والبنوك وعملائها مع الاتصال على الجهات والهيئات الرسمية التي تتعامل معها الشركة من الناحية المالية.

14-  المراجعة على كافة الاتفاقيات المالية والعقود مع رفع التوصيات بشأنها إلى مدير الشئون المالية.

15-  تقييم ومراجعة كافة العقود المبرمة وأية التزامات أخري بين الشركة وأطراف أخري مع العمل على التدقيق من حيث المحتوى والشكل ومن حيث الالتزام بالقانون العام والنظام الداخلي وبالموزانة التقديرية المعتمدة.

16-  انشاء الدليل المحاسبي

17-  الرقابة والاشراف على أعمال قسم المحاسبة مع التأكد من تطبيق النظام المحاسبي والنظام المالي مع تجمع ومراجعة المعلومات المحاسبية وتحضير التقارير الدورية عن نتائج أعمال الشركة والوضع المالي لها.

18-  مراجعة العقود وكافة الالتزامات قبل إبرامها مع الغير لتحديد أثرها المالي على الشركة وإبداء أية  ملاحظات عليها.

19-  تحضير السندات والسجلات القيد والنماذج والمطبوعات الأخري اللازمة

20-  تنفيذ قرارات إدارة الشركة فى كل ما يخص الناحية المالية

21-    التأكد من إمساك المجموعة الدفترية أو استخدام الحاسب الآلي في الإدارة المالية موزعة على محاسبي الإدارة بما يسمح بإمساك القوائم المالية الخاصة بالشركة وفقاً لمبادئ المحاسبة المتعارف عليها.

22-  التأكد من تطبيق الدورات المستندية الملائمة لكل نشاط من أنشطة الشركة

23-  الإشراف على دقة المعلومات فى السجلات المحاسبية كسجل المشتريان وسجل صرف المواد وسجلات الموجودات الثابتة ودفاتر الأستاذ العام والمساعد والحسابات التفصيلية المختلفة.

24-  استقبال وتنظيم وتدقيق البيانات السنوية والشهرية الواردة من محاسبي الشركات أو المشاريع والاستثمرات ومن محاسبة الإدارة العليا وقيدها من وإلى الحسابات المعنية حسب التصنيف والترقيم الشامل فى جدول حسابات موحد ومتكامل أى الصالح لاستخدام كل شركة أو مشروع بصرف النظر عن كون الشركة أو المشروع بسبب طبيعته لا يستخدم كل الحسابات الواردة فى الجدول.

25-  مشاركة المحاسبين بالقسم فى القيد بدفتر اليومية العامة.

البرامج المحاسبية :

·         الاشراف على أعمال قسم الكمبيوتر مع التأكد من استخدام البرامج والمعدات والانظمة مع متابعة التطورات الحديثة في البرامج والتطبيقات وادخال اي تسهيلات جديدة لمعالجة المعلومات

·         التنسيق الدائم مع قسم الكمبيوتر بخصوص عمليات الادخال للمعلومات المحاسبية في الشركة واستخراج التقارير والكشوف وتقديم الاقتراحات الى مدير الشئون المالية لتحسين اجراءات ترحيل ومعالجة المعلومات وتطويرها .

·         الاشراف على تسجيل جميع المعلومات والمستندات في حساباتها مع التوافق مع أنظمة الكمبيوتر المستخدمة على أساس الدورة المحاسبية المعتمدة في المنشأة .

·          التنسيق مع قسم الكمبيوتر في ادخال البيانات حسب مواعيد ونظم محددة واستخراج الكشوف السنوية والشهرية التي توضح حركة رصيد كل حساب بالنسبة لكل مشروع أو شركة .

الرقابة والاجراءات :

1-   توحيد وتطوير جميع أنظمة الرقابة والتخطيط في كافة الشركات التابعة والتنسيق مع احتياجات الادارة العليا واستخدام الوسائل الالكترونية لتحليل ومعالجة المعلومات بهدف تأمين السرعة والدقة العالية في الكشف عن نقاط القوة والضعف في جميع عمليات الشركة الام والشركات التابعة أيضاً .

2-   التأكد من تشغيل نظم المحاسبة المالية ونظم الموازنات التخطيطية ونظم التكاليف التي يتم إعتمادها من العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة.

3-   التقدم بأية مقترحات لتطوير الانظمة والسياسات والاجراءات المالية لرفع مستوى اداء الشركة الام

4-   اقتراح سياسات عامة بشأن الاقتصاد فى استخدام الأموال وأساليب ومعايير اكتشاف ومعالجة الخطأ فى إدارة الأموال على أن تكون الأهداف الاقتصادية على قدر من التكامل والتعاون بين المشاريع والشركات التابعة بدلاً من الإزدواج فى استخدام الأموال مثل توحيد الاسثثمار فى المخازن والمشتريات والخدمات والمكاتب ومثل فائض الأموال وتبادل السلع والخدمات.

5-      التأكد من اطلاع المسئولين على القواعد والانظمة والسياسات والاجراءات المالية المعتمدة مع توجييهم وارشادهم للعمل بها والتقيد بها .

6-      الاجابة عن أي استفسارات حول القواعد والسياسات والاجراءات المطلوب اتباعها مع تقديم الاستشارات المالية لدوائر وأقسام الشركة الأم وجميع الشركات التابعة لها

7-      الموافقة على نظام الصرف من صناديق نثرية أو سلف مستديمة لأغراض الشراء المحلي والمستعجل

8-   دراسة الفروق بين الواقع والخطة بالنسبة للحسابات الرئيسية مع تحديد الاسباب والملاحظات التي يقوم بتقديمها كل محاسب عن كل شركة أو مسئول استثمارات واذا لم تكن الملاحظات كافية يطلب تفسير الفروقات ومناقشة المسئولين عن هذه الفروق .

9-   زيادة فعالية الرقابة المالية وتطوير الرقابة المالية من خلال استخدام الوسائل الالكترونية المتطورة والعمل على ادارتها بالطريقة المناسبة والصحيحة مع تحديد الاهداف الادارية وترتيبها على حسب الأولويات وتنظيم برمجة عملها في تحقيق الاهداف .

10-  تنفيذ الإجراءات المحاسبية و المالية المعتمدة فى الشركة وتوزيع المهام بينه وبين مرؤوسيه.

11-  اقتراح تطوير السياسات المالية العامة وعرضها على المدير العام للاعتماد.

12-  شرح السياسات المالية للمديرين مع توضيح الإجراءات والقواعد الواجب اتباعها والمحافطة عليها بهذا الشأن والتأكيد على مراقبة التنفيذ.

13-  الاحتفاظ بنسخة كاملة عن النظام المحاسبي والمالي المطبق فى الشركة مع العمل على تطويره وفقاً لظروف واحتياجات الشركة ثم عرضه على المدير العام للموافقة عليه واعتماده.

14-  التأكد من التزام كافة الاقسام والدوائر بالتعليمات المالية للشركة.

15-  الاحتفاظ بنسخة من الاجراءات واللوائح المالية والأنظمة بعد اعتمادها وتوزيعها على جميع الشركات والدوائر المعنية مع شرح مضمون هذه النسخ والمساعدة في تطبيقها .

التخطيط والموازنات :

1-   الإشراف على وضع الموازنات التقديرية السنوية على مستوي الشركة الأم مع الاتصال بمدراء الدوائر لإرشادهم وتوجيههم لإعداد ما يخصهم من الموازنات وتزويدهم بالنماذج اللازمة ومواعيد تقديمها وأسلوب ملئها .

2-   تجمبيع الموازنات التقديرية المقدمة من الإدارات المختلفة بالشركة وإمساك الموازنة التقديرية.

3-   إمساك مراكز السيولة الدورية والتأكد من كفاية السيولة الدورية للوفاء بالتزامات للشركة.

4-   الإشراف على وضع الخطط النقدية والمالية طويلة الأجل بهدف تحقيق الأهداف من قبل الإدارة العليا للشركة الأم.

5-   تحويل نسخة من البيانات المستخلصة فى مرحلة التخطيط ومرحلة الراقبة ومرحلة الموازنات التقديرية وصدور بيان الحركة والوضع المالي إلى قسم شئون التمويل لاستخلاص كشوف التدفق والوضع النقدي فى مرحلة التخطيط ومرحلة الرقابة .

6-   تنسيق إعداد الموازنة التي تشترك فيها كافة دوائر وأقسام الشركة وفقاً للإرشادات الموجهه من المدير المالي وبناء الخطة العامة للشركة.

7-   تجميع الموازنات التقديرية السنوية على مستوي الشركة الأم مع تحضير خطة التدفق النقدي السنوية على أساس الموازنات التقديرية ورفع تلك الموزانات إلى المدير المالي بهدف مراجعتها ووضع الملاحظات عليها.

8-   الاحتفاظ بنماذج الموازنة مع التأكد من توافر المطبوعات من هذه النماذج وقت الحاجة لها.

9-   توزيع نماذج الموازنة على الأقسام والدوائر مع شرح كيفية استخدامها.

10-  مساعدة الاقسام والدوائر لتحضير الموازنات والتنسيق مع قسم الكمبيوتر فى إدخال البيانات على ملفات الأنظمة المعتمدة لاستخراج بيانات الموازنات بعد ذلك .

11-  تحضير الجداول التحليلية كجداول التدفق النقدي وبيان الأرباح والخسائر التقديري والميزانية التقديرية و الموزانة المجمعة للشركة.

12-  متابعة البرنامج الزمني لخطوات إعداد الموازنة من خلال  تقديم وشرح استخدام النماذج اللازمة لكل قسم مشترك أو دائرة فى إعداد الموازنة ومتابعة توجيه عمليات تحضير الجدول وعمليات الاحتساب.

13-  تحليل الإنحرافات الناتجة من الخطة وتقديرات الموازنات التقديرية وتوصيل جميع الانحرافات  إلي المدير المالي لإتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة بالتنسيق مع رؤساء الأقسام ومدراء الدوائر.

14-  الاطلاع على تقارير الموازنات التقديرية مع مقارنة النتائج الفعلية بالنتائج المقدرة وتحليل الانحرافات وبحثها مع المسئولين فى الاقسام والدوائر لتحديد أسبابها ثم اتخاذ القرارات التصحيحية اللازمة لمعالجتها.

15-  الاشراف على تنفيذ إجراءات إعداد الموزانات التقديرية مع التأكد من استيعاب رؤساء الأقسام ومديري الدوائر لأسلوب إعدادها وتدقيق المعلومات والأرقام الواردة فيها.

16-  تحقيق الرقابة على الانفاق من واقع الميزانية التقديرية.

المصدر : http://www.doubleclick.com.eg

الإعتماد المستندي كما يعرفها احد البنوك – بنك الراجحي


خطابات الإعتماد

  • خطاب إعتماد للتصدير

    تعريف المنتج

    يلتزم بنك المستورد بدون رجعة بالدفع على أن يستوفي المُصدر شروط ومواصفات خطاب الإعتماد. ونقدم المشورة ونتفاوض ونفحص الوثائق ونتولى الدفع إلى بنك المُصدّر، كما نعمل بالإنابة عن المُصدّر مضيفين تأكيداً على خطابات الإعتماد، وإذا اقتضي الأمر (تعزيز خطاب الإعتماد).

    المزايا والفوائد

    • يحصل المُصدّر على ضمان الدفع حسب الوثائق عوضاً عن مواجهة مخاطر المستورد التجارية
    • يستخدم المنتج عندما لا يكون المُصدّر على معرفة بالمستورد أو لا يود مواجهة المخاطر السياسية في بلد المستورد. كما أن هذا المنتج يناسب تماماً أولئك الذين بحاجة إلى إدارة تجارتهم والمخاطر العابرة للحدود

    آلية المعاملات

    • نقدم لك خطاب إعتماد للتصدير مصدق إلى المستفيد (المصدر، عميل الراجحي)
    • نتولى عنك دورة التحصيل إلى المستفيد من خلال شبكتنا الواسعة
    • نضمن لك خطاب الإعتماد ضماناً لا رجعة فيه حيث نتعهد بالدفع في حال استوفت الشروط والأحكام

تراجع المصداقية في مكاتب المحاسبة يضعف حوكمة الشركات


دراسة: تراجع المصداقية في مكاتب المحاسبة يضعف حوكمة الشركات

«الاقتصادية» من الرياض

أشارت دراسة حديثة إلى وجود العديد من المسببات التي ترتبط بحوكمة الشركات التي شكلت ظواهر يعتقد أنها تسببت في حدوث هذه الأزمة أو على الأقل عززت من انتشار عدواها, ومن أبرزها وجود نوع من التحايل وسوء الإدارة والممارسات الخاطئة للإدارات التنفيذية في العديد من الشركات الكبرى, وظهور الكثير من حالات الفساد المالي والإداري لشركات عالمية كبرى, وعدم جدوى وفاعلية مجالس الإدارات في منع هذا الفساد.

ودعت الدراسة التي أصدرتها غرفة الرياض، إلى ضرورة تشكيل لجان عمل مشتركة حكومية ومستقلة لإجراء مراجعات شاملة للمعايير والمبادئ التي تعمل في ضوئها مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية لشركات قطاع الأعمال (الشركات التي تحولت من قطاع عام إلى قطاع خاص) بشكل يؤدي إلى تقييم وضبط معايير حوكمتها.

كما طالبت بإجراء تقييم شامل لأداء لجان وجمعيات المحاسبة والمراجعة والرقابة لتحديد المجالات التي تستوجب التغيير أو التعديل بما يضمن تعزيز استقلاليتها.

وكانت الدراسة التي أصدرها مركز البحوث والدراسات في قطاع المعلومات في الغرفة حول ضعف حوكمة الشركات وأثرها في الأزمة المالية المعاصرة قد شخصت المسببات الرئيسية للأزمة المالية العالمية في رداءة وأخطاء نموذج العمل المصرفي الاستثماري الأمريكي والرهن العقاري وظهور صناديق تحوط بلا رقابة وظهور صناديق سيادية بلا رقابة والإجراءات الخاطئة لخصخصة الشركات وفشل الحوكمة والممارسات الخاطئة في الشركات الكبرى.

وكشفت عن أن من المسببات التشكك في مدى مصداقية بعض شركات المحاسبة والمراجعة وجودة المعايير المهنية التي تستند إليها وعدم انضباط العلاقة بين إدارات الشركات ومجالس إداراتها وبين أصحاب المصلحة والمساهمين, بحيث أصبح لا يوجد ما يضمن كفاءة اختيار هذه الإدارات والمجالس بما يحقق مصلحة المساهمين والمجتمع في هذه الشركات.

وأكدت أن الحوكمة تمثل حلا ليس للأزمة المالية فقط ولكنها طريق لمنع تكرارها مستقبلا مما يستوجب الاهتمام بحوكمة الشركات بمعاييرها ونظمها وإجراءاتها مما يسهم في إرساء القيم الديمقراطية والعدل والمساءلة والمسؤولية والشفافية في هذه الشركات . وحددت الدراسة التي أجرتها غرفة الرياض ثلاثة متطلبات لحوكمة الشركات تتلخص في تهيئة المناخ الصحي للحوكمة، والحوكمة الداخلية للشركات، والحوكمة الخارجية للشركات، ورصدت تفاصيل هذه المتطلبات.

وخلصت الدراسة إلى إن غالبية الأزمات الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد العالمي خلال القرنين الماضيين تصنف على أنها أزمات مالية لأنها ترتبط بشكل أو بآخر بجوانب مالية بحتة، إلا أن السبب الأول والرئيس المتفق عليه لانطلاقة الشرارة الأولى للأزمة المالية الراهنة يتمثل في رداءة وأخطاء النموذج المصرفي الاستثماري الأمريكي, كما أن الإجراءات الخاطئة لخصخصة الشركات تعد ثاني أهم سبب وراء حدوث الأزمة المالية الراهنة إضافة إلى تحول معايير الحوكمة من معايير واجبة التطبيق إلى معايير تسعى الشركات لاستخدامها فقط في المحافل الرسمية لتلميع صورتها لدى أصحاب المصالح والرأي العام.

المصدر : الاقتصادية

http://www.aleqt.com/2010/11/08/article_466464.html

انهيار شركة إنرون وأزمة أخلاقيات الأعمال – د. إحسان بن صالح المعتاز- قسم المحاسبة بجامعة أم القرى


انهيار شركة إنرون وأزمة أخلاقيات الأعمال

(د. إحسان بن صالح المعتاز- قسم المحاسبة بجامعة أم القرى)

تمر مهنة المحاسبة بل قطاع الأعمال بأسره هذه الأيام بأزمة ثقة عميقة يمكن التعبير عنها بأزمة أخلاقيات نابعة من سيطرة الجشع والمصالح الخاصة الضيقة بصورة واضحة على جزء كبير من هذا القطاع في مختلف دول العالم.

ويعد انهيار شركة إنرون نهاية عام 2001 من أبرز وآخر الشركات التي سقطت نتيجة العديد من العوامل لعل من أبرزها عدم تطبيق أو انعدام أخلاقيات المهنة والأعمال، حيث سقطت الشركة العملاقة بأصول تقدر قيمتها بـ 63.4 مليار دولار الأمر الذي شكل أكبر إفلاس لشركة أمريكية وربما على مستوى العالم أجمع. وبعد أن استمعوا إلى 56 شاهداً خلال 15 أسبوعاً من جلسات المحاكمة في مدينة هيوستن في ولاية تكساس الأمريكية، قررت هيئة المحلفين المشكلة من ثمانية رجال وأربع نساء بالإجماع أن اثنين من المديرين التنفيذيين لشركة إنرون هما كينيث لاي وجفري سكيلنج كانا مذنبين في عدد من التهم التي وجهت إليهما في قضايا تتعلق بالفساد والتآمر وكذلك بالكذب بشأن المتاعب المالية للشركة. وقد وجد سكيلنج مذنباً في 19 تهمة من أصل 28 تهمة، كانت لو أدين فيها كلها ستجعل فترة سجنه تبلغ 275 سنة. أما لاي فقد وجد مذنباً في ست تهم تتعلق بالتحايل والتآمر. وأخيراً أصدر القضاء حكماً بالسجن لمدة 24 عاماً وأربعة أشهر على جفري سكيلنج، وقال القاضي الذي أصدر الحكم أثناء تلاوته قرار الحكم “إن جرائم بهذا الحجم تستحق عقوبة قاسية”. ومثل سكيلنج وحده أمام المحكمة بعد وفاة شريكه المتهم كينيث لاي بنوبة قلبية في يوليو عام 2006.

لقد تنامى سعر سهم شركة إنرون على مدار السنوات من أقل من 7 دولارات في التسعينيات الميلادية حتى وصل إلى سعر 90 دولاراً منتصف عام 2000 ولكنه فقد قيمته فجأة فأصبح حوالي 90 سنتاً نهاية عام 2001. لقد كانت نهاية مؤسفة لمساهمي تلك الشركة العملاقة وهم يشاهدون أصول شركتهم تهوي من آلاف الملايين من الدولارات إلى لاشيء تقريباً خلال فترة وجيزة لا تكاد تذكر.

وقد أورد بعض الكتاب بعض العوامل التي أدت لهذا السقوط المدوي منها:

1-     أن مجلس الإدارة أوكل مهمة مراجعة الصفقات التي تقوم بها الشركة للجنة فرعية داخل الشركة، ولم تقم اللجنة إلا بمراجعة خاطفة سريعة لتلك الصفقات، كما أن مجلس الإدارة أخفى معلومات في غاية الأهمية كان من الممكن أن تؤدي معرفتها إلى اتخاذ بعض الإجراءات المناسبة.

2-     قامت إدارة الشركة بتضخيم أرباح الشركة إلى حوالي مليار دولار في العام الذي سبق انهيار الشركة، كما أن الرقابة الداخلية في الشركة قد فشلت من الناحية الأخلاقية والمالية كنتيجة للخداع المستمر. إضافة إلى أن مكتب آرثر أندرسن الذي كان مكلفاً بمراجعة حسابات الشركة كان يقوم بالمراجعة الداخلية أيضاً بالإضافة لكونه يقدم خدمات استشارية هائلة.

3-     تعد حادثة إنرون تذكيراً هاماً لطبيعة العلاقة المهمة بين المراجعة الداخلية مع لجنة المراجعة؛ حيث يحتاج المراجعون الداخليون كما هو الحال بالنسبة للمراجعين الخارجيين لرفع تقاريرهم إلى لجنة المراجعة بكل ما يواجههم مباشرة بدلاً من الرفع للإدارة.

ويبدو أن بعض أعضاء لجان المراجعة يظنون أنفسهم فوق الدوافع الإنسانية عندما يكون للعضو روابط شخصية مع الشركة، فعلى سبيل المثال كان أعضاء اللجنة يتقاضون مبالغ طائلة حيث تقاضى كل عضو مبلغ 380619 دولار نقداً أو على شكل أسهم وذلك في عام 2001 وهذه المبالغ الطائلة لاشك أنها أثرت بشكل أو بآخر على استقلالية وحياد لجنة المراجعة. ويبدو أن مشكلة التعارض في المصالح بين المساهمين والإدارة سمحت بخصوصية مزدهرة للجهة التي تتحكم في المعلومات وهي الإدارة للانفراد بالمعلومات الصحيحة دون بقية الجهات الأخرى.

وفي هذا الشأن ضرب بعض الكتاب عدة أمثلة على حالات التعارض في المصالح بين الإدارة ومساهمي شركة إنرون. وعلى الرغم من كون بعض الحالات لا تعد خرقاً لقواعد الاستقلال إلا أنها شجعت الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة على أن يحاول كل منهما إرضاء الآخر من أجل بقاء المصالح الشخصية التي تأتي من البقاء في مواقعهم. إن مصالحهم الشخصية التي حرصوا على بقائها تعد من أوضح التعريفات لموضوع التعارض في المصالح وتأثيرها البين على المبادئ الأخلاقية الناتج عن الطبيعة البشرية. إن هناك ميلاً واضحاً لدى النفس البشرية لا يقهر للوفاء بشكر من أسدى أو قدم لها معروفاً. ومن العجيب أن مجلس الإدارة أمضى خمس عشرة دقيقة فقط لمراجعة بعض الصفقات المشكوك فيها والتي أدت إلى اندفاع الأرباح ووصولها إلى مبالغ خيالية. كما أن مكتب المراجعة العالمي الكبير (آرثر أندرسن) والذي كان أحد المكاتب الخمس الكبرى آنذاك تقاضى مبلغ 25 مليون دولار كأتعاب لقيامه بمراجعة حسابات شركة إنرون عن عام 2000، في حين أنه تقاضى مبلغ 27 مليون دولار لقيامه بالأعمال الاستشارية لنفس الشركة في نفس العام وهو الأمر الذي يعد دليلاً آخر على أن استقلال المراجع وحياده يصبح مهدداً إذا جمع بين هاتين المهمتين. ولذلك قررت بقية المكاتب الخمس الكبرى بعد هذه الحادثة التوقف عن الجمع بين هذين الخدمتين لنفس العميل وهو الأمر الذي تم إقراره بعد ذلك عبر قانون ساربنس أوكسلي لعام 2002 ، والذي وصف بأنه أكثر التشريعات أهمية وتأثيراً في حوكمة الشركات والإفصاح المالي وممارسة مهنة المراجعة منذ قانون تداول الأوراق المالية الأمريكي خلال الثلاثينيات من القرن الماضي.

بل إن مكتب آرثر أندرسن كان يقوم بالإضافة للمهمتين السابقتين بمهمة المراجعة الداخلية لنفس الشركة وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في حدوث تلك الفضائح المالية. ولذلك فشلت شركة آرثر أندرسن في أن تدلي برأي صادق وعادل بسبب الضعف في المعايير الأخلاقية المهنية وهو ما أدى إلى انهيارها وخروجها من ميدان المنافسة. ولعل ما حدث من شركة آرثر أندرسن يعيد للأذهان موضوع فجوة التوقعات (Expectation Gap) بين الواقع العملي الذي قد يكون مؤلماً وبين طموحات وآمال الفئات الأخرى. وقد أقر رئيس مكتب المراجعة العالمي بأن هناك خطأ قد ارتكب في مجال التقدير المهني(Professional Judgment) بشأن إحدى الشركات التابعة لشركة إنرون والتي لم يتم إدراجها بالقوائم المالية الموحدة لشركة إنرون وشركاتها التابعة ولذلك عمد شريك المكتب والمسؤول عن عملية مراجعة القوائم المالية لشركة إنرون إلى إصدار أوامره إلى معاونيه بالتخلص من الأوراق والمراسلات العادية والإلكترونية الداخلية والخارجية ذات الصلة بهذه العملية مما يعد تصرفاً غير مقبول. إن هذه الفضيحة التي وقعت لشركة آرثر أندرسن تعد الأكبر في مهنة المحاسبة التي تعد ثاني أقدم المهن في العالم، إذ أن شركة آرثر أندرسن كانت تتقاسم مع شركة إنرون مكاتبها وتمزيق الأوراق المجاني حيث قامت بتمزيق مئات الأرطال من وثائق شركة إنرون مقابل 52 مليون دولار سنوياً.

ومن الأمور الأخرى التي أظهرها البحث في قضية شركة إنرون أن بعض من كان يعمل داخل شركة إنرون من إدارتها وأعضاء مجلس الإدارة بما فيهم ثلاثة من أعضاء لجنة المراجعة قد باعوا 17.3 مليون سهم تبلغ قيمتها 1.1 مليار دولار هي التي تم اكتشافها ولا تشتمل على الرواتب والمكافآت الهائلة وبقية الدفعات النقدية التي دفعت لهم أثناء فترة قيادتهم للشركة، في نفس الوقت الذي كانت فيه الشركة تساق إلى حتفها قبيل إصدار القوائم المالية مباشرة والتي أظهرت الحقيقة المرة لمساهمي الشركة. ومن العجيب أن رئيس مجلس إدارة شركة إنرون أعلن قبل أسابيع قليلة من انهيار الشركة أن وضع الشركة قوي حيث قال “أنا على ثقة في مستقبل الشركة الباهر ونموها المؤكد”!، وهذا يبين تعمد إدارة الشركة إخفاء خسائر الشركة والتزاماتها ومحاولتهم إعطاء صورة خادعة عن حقيقة نتائج الشركة ووضعها المالي.

ومن الدروس المهمة التي أظهرها انهيار شركة إنرون وغيرها من الشركات أن مراجعي الحسابات ينبغي عليهم أن يسألوا سؤالاً مهماً قبل دخولهم في عملية المراجعة وهو: ما هو نوع نشاط الشركة؟ والإجابة على هذا السؤال سوف تحدد كلاً من طريقة تحقق الإيراد ودرجة الخطورة. إن مراجعي مكتب آرثر أندرسن لم يكونوا قادرين على فهم القوائم المالية لمثل ذلك النوع المعقد من الشركات، كما أن هؤلاء المراجعين تعاملوا مع شركة إنرون منذ أن كانت مجرد منتج وموزع للغاز واستمروا في مراجعتها حتى بعد أن أصبحت التاجر الرئيس للسندات المالية والمسؤولة عن المضاربات الجديدة في السوق. كما أن شركة آرثر أندرسن نفسها لم تقم بتغيير هؤلاء المراجعين رغم التطورات التي حصلت لشركة إنرون أو لم تمدهم بمراجعين آخرين من ذوي الخبرة.

ومن الدروس المستفادة: أن شركاء مكتب آرثر أندرسن وبقية فريق العمل لم يكونوا مدربين على تبني نظرة الشك المهنية (Skepticism) والتي كان عليهم تبنيها ولذلك كانوا يقبلون وبكل سهولة تقديرات وتوجهات الإدارة في القضايا والصفقات المالية، بل إن شركة إنرون احتاجت لدى عقدها إحدى الصفقات وإجرائها بعض الممارسات المحاسبية الخاطئة لرأي خطي من مكتب المراجعة يبرر تلك الممارسة ولذا “تم عقد اجتماع بين الطرفين بل وتم “ارتهان” المراجع وذلك بوضع كرسي عند باب الاجتماع والتصريح بعدم فتحه حتى تتسلم الشركة الرأي الخطي من مراجع أندرسن. وبعد شيء من الخداع والتبريرات والضغوط وافق المراجع على كتابة الرأي الخطي وعند ذلك تمت إزاحة الكرسي عن الباب وسمح للمراجع بالمغادرة”. إن اجتماعاً كهذا لا يمكن تخيله قبل سنوات قليلة سابقة لتلك الكارثة عندما كان ينظر لمراجعي الحسابات كحكام على الشركات التي يعملون فيها وليسوا منحازين لها.

ومن العجيب أن ثلاثة من أعضاء لجنة المراجعة الستة في شركة إنرون كانوا يملكون حوالي 100 ألف سهم بقيمة تقارب 7.5 مليون دولار، ولذلك تساءل بعض الكتاب “هل أعمى الطمع أعين اللجنة لئلا تكتشف المخالفات التي كانت موجودة في القوائم المالية”. بل إن بعض مدراء الشركة بالإضافة لأعضاء لجنة المراجعة الثلاثة باعوا 17.3 مليون سهم بقيمة وصلت إلى 1.1 مليار دولار أثناء إصدار القوائم المالية والتي كشفت لاحقاً عن الكارثة الكبرى. كذلك فإن شركة إنرون قامت بإصدار أسهم لإحدى الشركات مقابل الحصول على سندات مما أدى إلى تضخيم الأصول وحقوق المساهمين بنحو 1.2 مليار دولار دون وجود تدفقات نقدية حقيقية نتيجة للمعالجات المحاسبية الخاطئة التي أدت إلى اعتبار بعض المعلومات بنوداً خارج الميزانية (Off Balance Sheet Items). وقد اعترفت إدارة شركة إنرون بتضخيم الأرباح بمبلغ 586 مليون دولار وإخفاء ديون بمبلغ 2.6 مليار دولار. وبذلك اهتزت صورة الشركة لدى المستثمرين والمحللين الماليين وبرزت تساؤلات عن حقيقة الشركات التي تتعامل معها إنرون وطبيعة تلك المعاملات، وأدى ذلك إلى ظهور المزيد من الخسائر والالتزامات غير المعلنة مما ساهم في حدوث الانهيار.

وقد يتوارد للذهن أن فشل لجنة المراجعة في التقرير عن المخالفات الكامنة في شركة إنرون كان بسبب ضعف المتطلبات النظامية في هذا الخصوص، غير أن الدراسة التي قام بها بعض الباحثين  بينت أن لجنة المراجعة بالشركة كانت متوافقة مع متطلبات بورصة الأوراق المالية وبورصة نيويورك للأوراق المالية وبقية الجهات الأخرى مما يدل على أن القضية ليست قضية قوانين ومتطلبات نظامية ولكن القضية تبدو أخلاقية إلى حد بعيد. لقد تواجد بشركة إنرون “صورياً” نظام لحوكمة الشركات corporate governance يشمل ميثاقاً أخلاقياً ولجنة مراجعة، غير أنه لاشيء من ذلك حقيقي كان موجوداً على أرض الواقع.

ومما أفرزته نتائج الانهيار أن الأكاديميين وأصحاب الخلفيات النظرية ليس لهم في كل الأحوال خلفية تطبيقية، فقد كان يتواجد ضمن أعضاء لجنة المراجعة بشركة إنرون ثلاثة أعضاء لهم ثقل علمي كبير أحدهم على درجة أستاذ محاسبة متقاعد والآخر حاصل على الزمالة المهنية ومنهم رئيس سابق لمجلس اللوردات في المملكة المتحدة ومع ذلك لم يستطيعوا أن يسألوا سؤالاً بسيطاً جداً وهو لماذا مع وجود هذه الأرباح الهائلة للشركة على مدى سنوات متعاقبة فإنه لا يوجد احتياطي كافي؟.

إن انجراف الكثير من أعضاء مجلس إدارة شركة إنرون وإدارتها وأعضاء لجان المراجعة والتعويضات والمكافآت وراء مطامع شخصية أمر كشفه سبر واقع الحال لدى الشركة المذكورة. إن معظم أعضاء مجلس الإدارة لدى شركة إنرون أمضوا أكثر من 14 عاماً في عضويتهم حيث قد اعتادوا على التمتع بالأفضل من كل شيء، إذ تقلهم إحدى طائرات أسطول شركة إنرون من المكان الموجودين فيه مباشرة إلى مكان انعقاد الاجتماع حيثما كانوا مما يوفر عليهم الكثير من الوقت الذي كان يمكن قضاؤه في المطارات وإمكانية فقدان الأمتعة وتأخر الرحلات. وكانت اجتماعات الشركة تعقد دائماً في أكثر الأماكن أناقة وفخامة ويتقاضون أعلى الأجور، إذ ينال كل عضو مستقل مبلغ 50 ألف دولار في السنة لقاء العضوية ومبلغ 1250 دولار عن كل اجتماع حيث بلغ متوسط ما قبض سنوياً 87500 دولار نقداً وعلى شكل أسهم مجانية من شركة إنرون مقابل عمل مدته نحو أسبوعين دون تحمل عبء كبير. وذكر البعض أنه ما لم يتمتع المدراء غير التنفيذيين بالاستقلال فإنهم سيمتنعون عن عض اليد التي تطعمهم.

وقد ظهرت الكثير من المفارقات المثيرة للدهشة وهي تظهر مقدار تورط الأشخاص الذين كان يفترض فيهم حماية حقوق المساهمين وبقية الأطراف الأخرى في استلام مكافآت ضخمة من الشركة، كما أنهم كانوا يمتلكون حصصاً كبيرة من أسهم الشركة وقد قاموا ببيعها بطريقة مثيرة للريبة قبيل إعلان سقوط الشركة بمبالغ مرتفعة وكأنهم كانوا يتوقعون ما سيحدث للشركة من انهيار حاد في قيمة أسهمها. ويبين الجدولان التاليان شيئاً من تلك المفارقات:-

جدول رقم (1) بيان ببعض التصرفات المالية التي قام بها كبار مسؤولي شركة إنرون

المنصب التصرف الذي قام به
مدير مالي باع أكثر من مليون سهم
عضو بلجنة التعويضات باع 1.7 مليون سهم في عام 2000
رئيس لجنة مكافآت المدراء التنفيذيين باع 2 مليون سهم في مايو 2001
رئيس لجنة مكافآت مكتب المراجعة باع 841 ألف سهم
رئيس لجنة سياسات الشركة حصل على 12 مليون دولار مكافأة في عام 2000 كما أنه ضارب في أسهم بقيمة 123 مليون، ثم حصل على مكافأة 10.6 مليون في عام 2001 وباع أسهم بقيمة 50 مليون في نفس العام
كبير المدراء التنفيذيين بالشركة حصل على 6.5 مليون دولار مكافأة في عام 2001 وباع أسهماً بقيمة 62 مليون في عام 2000
نائب كبير المدراء التنفيذيين ومسؤول مالي بالشركة حصل على 3 مليون دولار مكافأة عن شهري يناير وفبراير لعام 2001 كما أنه جمع 30 مليوناً كشريك لإحدى الشركات التابعة للشركة
مسؤول مالي بالشركة باع أسهم في الشركة بقيمة 268 مليوناً بسعر يصل إلى 72 دولاراً للسهم

ويلاحظ من الجدول السابق كيف تصرف كبار المسؤولين في الشركة بأسهمها وذلك عن طريق استخدام المعلومات الداخلية والتي أوحت لهم بقرب انهيار الشركة وبالتالي بيع أسهمها بأسعار مرتفعة جداً في حين أنها كانت على وشك الانهيار وهو الأمر الذي يعيد للأذهان قضية المعلومات غير المتماثلة (Information Asymmetry) بين من هم داخل وخارج الشركات والتي يكثر طرحها في العديد من الدراسات. وقد أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجال حوكمة الشركات (1999) (OECD) في مبادئها إلى أنه “ينبغي منع عمليات تداول الأسهم التي تستند إلى معلومات داخلية، وكذا منع أية عمليات للتبادل تستهدف تحقيق مصالح للأشخاص ذوي العلاقة بالشركة.”

ويبين الجدول التالي وضع بعض أفراد الشركة والذين يتم تصنيفهم “نظرياً” من أدوات نظام حوكمة الشركات.

جدول رقم (2) بيان بعض المؤشرات للقائمين بدور حوكمة الشركات وما تم اكتشافه لاحقاً

مؤشرات نظام الحوكمة على الشركات المواصفات في إنرون
الاتصال مع المستثمرين كذب وخداع
العلاقة مع مشرعي الأنظمة والصلاحيات الرسميين علاقة قوية جداً
عدد المدراء غير التنفيذيين المستقلين الاستقلال محل نظر (راجع الجدول السابق)
وجود ميثاق شرف أخلاقي في الشركة مطروح ومنبوذ
لجنة المراجعة غير فعالة وكذلك يوجد تعارض في المصالح
لجنة التعويضات أقيمت دعوى على رئيس اللجنة لوجود صفقات داخل الشركة
الفصل الواضح بين وظيفتي المراجعة الداخلية والخارجية لا وجود لذلك لقيام مكتب آرثر أندرسن بالجمع بينهما
وجود نظام يمنع من التضارب في المصالح لا وجود له
وجود تعريف واضح لمهام ومسؤوليات المدراء تم وضعه في الظلام وفشل في القيام بمهامه
قيام المدراء غير التنفيذيين بمهام واضحة في الشركة في أدنى حد

ومن نتائج وآثار انهيار الشركة العملاقة أن مكتب المراجعة العالمي العملاق والذي كان آنذاك أحد المكاتب الخمسة الكبرى قد أًجبر على الخروج من حلبة المنافسة بعد ثبوت إدانته بإعاقة العدالة وتضليلها. وقد كان لاندفاع مكاتب المراجعة الخمس الكبرى آنذاك نحو الخدمات الاستشارية بطريقة متزايدة أثر بالغ على استقلال هذه المكاتب، ففي سنة 1981 كانت الخدمات الاستشارية التي تقدمها مكاتب المراجعة تشكل 15% فقط من دخلها، فأصبح نصف إيرادها السنوي عام 1999 يأتي من خلال الخدمات الاستشارية خاصة في المكاتب الكبرى. ومع هذا الاندفاع الكبير نحو الخدمات الاستشارية خسر المستثمرون في أمريكا نحو 88 مليار دولار بسبب فشل مكاتب المراجعة من اكتشاف الغش والاختلاسات المالية. بل لقد اكتشفت بورصة الأوراق المالية الأمريكية أثناء تحرياتها في قضية تلاعب شركة النفايات العملاقة Waste Management أن شركة آرثر أندرسن كانت تتقاضى عن الاستشارات المالية لهذه الشركة خمسة أضعاف ما تدفعه لها شركة النفايات مقابل خدمات المراجعة. ومن ذلك ما قام به مكتبPricewaterhouseCoopers الشهير حيث كان يتقاضى عن خدمات المراجعة لشركة Disneyحوالي 8.7 مليون دولاراً، في حين كانت تقدم لها خدمات استشارية في نفس العام بمبلغ 32 مليون دولاراً.

كما أنه خلال الفترة من عامي 1992-2002 ارتفعت المبالغ المدفوعة من الشركات الكبرى المائة المسجلة في بورصة الأوراق المالية الأسترالية لمكاتب المراجعة عن خدمات المراجعة بنسبة 99%، في حين ارتفعت المبالغ المدفوعة عن خدمات غير المراجعة لنفس مكاتب المراجعة بنسبة 501%.

إن الفضائح المالية والتي اجتاحت الكثير من الشركات سواءً في الولايات المتحدة وغيرها قد أثارت المخاوف حول الدور الذي تقدمه مجالس الإدارات وكذلك لجان المراجعة في مراقبة ومتابعة العمليات المالية وبالتالي حماية الشركات من الغش والتلاعب، وهو ما جعل ما يسمى بموضوع حوكمة الشركات تحت المجهر من حيث النقد الحاد للإجراءات الرقابية المتبعة في الشركات. وقد كان لتقرير لجنة تريدواي الأمريكية عام 1987 دور مهم في إيضاح بعض الممارسات السيئة التي تقوم بعض إدارات الشركات، حيث أوضح التقرير على أنه في حالات كثيرة يكون هناك تعارض كبير بين الإدارة والمساهمين في مناقشة دوافع الإدارة لتحريف القوائم المالية وإحراز مكاسب شخصية على حساب مصالح المساهمين، كما أن الحصول على أجر أعلى والهروب من العقوبة نتيجة الأداء السيئ يعد أحد أسباب تعارض المصالح بين الطرفين.

وقد أوضح بعض الكتاب أن انهيار شركة إنرون وغيرها لم يكن نتيجة وجود خرق “ثقب” في النظام لكنه فشل ذريع في الرقابة ومبادئ حوكمة الشركات، وإن أسلوب حل المشكلة لن يكون عن طريق نظام الحوافز والمكافآت وحده. إن حالة شركة إنرون لا يمكن النظر إليها كأنها حالة لمرض جنون البقر ولكن كمرض ووباء عام أصاب جزءاً فاسداً ملوثاً من المهنة اقترن بتواطؤ قوي من قبل القائمين على إدارة ورقابة الشركة. ولم تكن حالة شركة إنرون فريدة من نوعها بل وقعت حالات فشل كثير من الشركات، ومنها فضائح شركة جنرال إلكتريك والتي أظهرت مؤشرات بعض التحقيقات أن أهم أسباب انهيارها هو الفضائح المالية والمحاسبية والتي أخفى المسؤولون فيها بعض البيانات والمعلومات المالية، وتمت تغطية الخسائر من الاحتياطيات والمخصصات التي تخص صندوق معاشات الموظفين، وحافظ البعض على أرباحه من المصدر نفسه.

ولذلك فإن هناك عدة عوائق فكرية متأصلة في حاجة ماسة للتغلب عليها ليستطيع علم المحاسبة حل الكثير من المشاكل العالقة بشأن الشركات المنهارة منها: الاعتقاد السائد أن المحاسبة كمهنة قادرة على حل جميع المشاكل التي تواجهها في حين أنها جزء من نظام العدالة في المجتمع.

ولاشك أن ما حدث في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم ليس ببعيد عنا لا سيما مع التفاوت الواضح في جودة الخدمة والأتعاب المقدمة لمكاتب المراجعة في المملكة العربية السعودية. وقد أورد أحد الباحثين وجود ادعاءات لدى البعض أن هناك منشآت تعد قوائم مالية لفترة واحدة تشمل معلومات مالية مختلفة، وأن المحاسب القانوني يصدر تقريره دون تحفظ رغم اختلافها، بل إن البعض يقول إن عدداً من المراجعين يصدرون تقاريرهم دون أن يقوموا بمراجعة حسابات الشركة، وكذلك فإن ما يظهر من التفاوت الكبير غير العادي بين الأتعاب التي يتقاضاها المراجعون للقيام بعمل واحد، ويرجع البعض سبب هذا التفاوت إلى انخفاض مستوى جودة الأداء المهني بين المكاتب المهنية.

دور المناهج التعليمية في دعم أخلاقيات المهنة والأعمال

لاشك أن من المفترض أن يكون لمناهج تعليم المحاسبة دور كبير في بث الوعي لدى الدارسين والدارسات في تخصصات المحاسبة والإدارة وغيرهما من العلوم المالية والإدارية بالدور المهم للمبادئ الأخلاقية وميثاق شرف المهنة في وجود وقاية فعالة من الوقوع والانزلاق في مهاوي الغش والتلاعب والاختلاس وخيانة الأمانة. وقد تساءل البعض عن مدى تجاوب المناهج الدراسية في كل من مقررات المراجعة وتحليل القوائم المالية ومبادئ حوكمة الشركات مع الفضائح المالية للوصول إلى نموذج واضح لأخلاقيات الأعمال؟ هل ندرس الطلاب المبادئ والقيم الأخلاقية المناسبة؟ في حين تساءل آخرون عن مدى إمكانية وجود معايير أخلاقية يتم تبنيها من قبل مجلس معايير المحاسبة المالية International Accounting Standards Board (IASB)  أو أي جهة أخرى لتحكم النواحي الأخلاقية والسلوكية التي يجب التصرف من خلالها من قبل المدراء والمراجعين. إن أحد أساليب الاستجابة الأكاديمية للأزمات المالية الأخيرة هو “إحياء الأخلاقيات”. وقد برزت جهود العديد من الجامعات الأمريكية في هذا الخصوص؛ ومن ذلك ما قامت به جامعة باركلي مؤخراً من إنشاء مركز للمسؤولية عن الأعمال في حين بدأت جامعة وارتون عام 2004 برنامجاً جديداً للدكتوراه في الأخلاقيات والدراسات القانونية في مجال المشروعات والأعمال. أما جامعة هارفارد فقد أضافت مقرراً إجبارياً عن أخلاقيات الأعمال ضمن برنامج ماجستير إدارة الأعمال (MBA) وذلك منذ عام 2003. ومما يجدر ذكره أيضاً في هذا المجال ما قامت به جامعة كولومبيا من إنشاء مركز لأخلاقيات الأعمال، ويعد المركز بمثابة المظلة لجميع النشاطات العلمية التي تجري في رحاب كلية إدارة الأعمال بجامعة كولومبيا، كما يحتوي موقع المركز على الشبكة العالمية “الإنترنت” على تفاصيل نشاطات المركز وأهدافه على الرابط التالي:                                          (http://www-1.gsb.columbia.edu/ethics/about/the-center.html) . ومن نشاطات المركز الدعوة إلى إعادة إحياء التعاليم الدينية النصرانية المتعلقة بالآداب والأخلاق والسلوك الحسن كحل للمشاكل التي تواجه مهنة المحاسبة. وأما في المملكة المتحدة فقد تم إصدار تقرير في أكتوبر عام 2005 عن أهمية تدريس الأخلاقيات في مؤسسات التعليم العالي، وقد تبنى إصدار ذلك التقرير مجلس التعليم العالي بالإضافة إلى جامعة برونيل، واعتبر ذلك التقرير بمثابة الدليل الموجه لكل ما يتعلق بنواحي السلوك والأخلاق، وتم توزيعه على جميع الجامعات البريطانية.

وتساءل آخرون عند حديثهم عن أهمية تدريس أخلاقيات الأعمال ضمن برنامج مرحلة البكالوريوس وأن ذلك أمر لابد منه “هل من الأفضل تدريسها كمادة مستقلة، أم يدرس في كل مادة محاسبية وإدارية الجزء المتعلق بالأخلاقيات كمتمم لمنهج المادة”؟

وقد بين العديد أنه خلال القرن التاسع عشر كانت الجامعات الأوروبية تدرس ضمن موادها مقررات متكاملة عن الأخلاقيات والقيم، وكان ينظر لمادة الفلسفة الأخلاقية على أنها أكثر المواد أهمية ضمن المقررات الجامعية، وقد أضاف تعليم الأخلاقيات بعداً ملموساً لصالح المجتمع بشكل عام. وأما في القرن العشرين فقد تضاءل ذلك الاهتمام ليعود في السنوات الأخيرة وهي بداية القرن الواحد والعشرين بزيادة مضطردة لافتة للاهتمام بسبب الانتهاكات الأخلاقية والتي تسببت في إفلاس الكثير من الشركات.

وفي هذا الصدد فقد قام أحد الباحثين باستخدام أسلوب تعليم المحاكاة لخلق وابتكار نوع جديد من أساليب تدريس النواحي الأخلاقية في مواد المحاسبة، حيث يقوم الطلاب بالتفكير والاستنتاج على أساس منطق الفضيلة ليقوموا بحل الكثير من التعارض والاختلاف الذي يكون بين ممتهني مهنة المحاسبة والمراجعة. وتشمل هذه الطريقة النقاش داخل الفصول الدراسية، ملحوظات الطلاب المكتوبة، التعليق على ما يكتب في الدوريات العلمية، ولعب الأدوار المختلفة وأخيراً تحليل الحالات. وقد قام الطلاب بذلك شفوياً وكتابياً وبالتفاعل مع بقية الطلاب واستلام ملحوظات بقية زملائهم أثناء التطبيق وبعده وشرح ماذا استفادوا من ذلك. وقد استفاد المعلمون من استخدام هذا الأسلوب في الحصول على الكثير من الأفكار المفيدة وزرع القيم الأخلاقية في صفوف الطلاب.

إن التغيير المنشود والمأمول في الفترة الراهنة يعتمد على مدى قدرة أساتذة المحاسبة على شرح المشكلات الحالية والمتعلقة بفشل وتعثر الشركات لطلابهم وتوعيتهم بأهمية دورهم وتعميق المسؤولية لديهم باعتبارهم المدراء والمراجعين وأصحاب المناصب القيادية في الشركات في المستقبل.

ولاشك أن ما قيل عن دور المحاسبة التعليمية (Accounting Education) في بث الوعي عن خطورة الغش والتلاعب لدى الطلاب ودارسي العلوم المالية والاقتصادية والمحاسبية يطرح نفسه بقوة خصوصاً في البيئة العربية والإسلامية وفي مجتمعنا المحلي السعودي بشكل خاص بحيث تتبنى كليات العلوم الإدارية بجامعاتنا تدريس عدة مواد تتبنى نشر الوعي بأهمية سلوكيات وأخلاقيات الأعمال بشكل عام ومهنة المحاسبة بشكل خاص، وفي تراثنا وتاريخنا الإسلامي العديد من الآثار والتعاليم المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة ما يكفل لنا عدم الوقوع في مستنقعات الغش والتلاعب والاختلاس.

البريد الإلكتروني للكاتب: ealmoataz@yahoo.com

الأزمة المالية المعاصرة ودور المحاسبة


الأزمة المالية المعاصرة ودور المحاسبة

مقدمة :

يشهد الاقتصاد العالمي بصفة عامة, والأسواق المالية الدولية والوطنية بصفة خاصة، اضطرابات واختلالات لم يشهدها منذ الكساد العالمي الكبير الذي حدث في العام 1929.
فبعد أزمة الديون في العام 1982، وأزمة المدخرات والقروض في الولايات المتحدة في أواخر الثمانينيات، والأزمة المالية التي شهدتها آسيا في العام 1997، تُـعَد أزمة الرهن العقاري الثانوي الأزمة المصرفية الكبرى الرابعة منذ الحرب العالمية الثانية، والأضخم على الإطلاق. وطبقاً لصندوق النقد الدولي، فإن الخسارة الإجمالية في دفاتر الموازنة نتيجة للديون المعدومة سوف تبلغ حوالي التريليون دولار على مستوى العالم، وبطبيعة الحال سوف تتحمل المؤسسات المالية في الولايات المتحدة نصيب الأسد من هذه الخسائر. وإذا ما علمنا أن مجموع سندات رأس المال لدى كل المؤسسات المالية في الولايات المتحدة يبلغ حوالي 1.2 تريليون دولار، فإن هذا يجعلنا ندرك فداحة الخسارة

للتحميل اضغط على اسم الكتاب باللون الازرق بالاسفل

المحاسبة المالية والازمة المعاصرة

%d مدونون معجبون بهذه: